الإمام مالك
408
المدونة الكبرى
فقد جوزه مالك ( في الرجل يقول للخياط ان خطت لي ثوبي اليوم فأجرك فيه درهم ) ( وان خطته غدا فأجرك فيه نصف درهم ) ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى خياط ثوبا ليخيطه لي فقلت له ان خطته اليوم فبدرهم وان خطته غدا فبنصف درهم أتجوز هذه الإجارة في قول مالك أم لا ( قال ) لا تجوز هذه الإجارة عند مالك ( قلت ) لم ( قال ) لأنه يخطيه على أجر لا يعرفه فهذا لا يعرف أجره فان خاطه فله أجر مثله ( وقال غيره ) إلا أن يكون أجر مثله أقل من نصف درهم ولا ينقص شيئا من نصف درهم أو يكون أكثر من درهم فلا يزاد على درهم ( قلت ) لابن القاسم فإن كان أجر مثله أكثر من درهم أو أقل من نصف درهم ( قال ) لا ينظر فيه إذا خاطه عند مالك إلى درهم ولا إلى نصف درهم وله أجر مثله بالغا ما بلغ ( قال عبد الرحمن بن القاسم ) وهذا من باب بيعتين في بيعة ( قال سحنون ) وقول عبد الرحمن حسن ( قلت ) وكذلك بعض البيوع الفاسدة إذا قبضها المشترى ففاتت في يديه فعليه قيمتها يوم قبضها بالغا ما بلغ ولا يلتفت في ذلك إلى ما سميا من الثمن في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) والخياط والصباغ في هذا إذا كانت الإجارة فاسدة مثل البيوع الفاسدة ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك أن دفعت إليه ثوبا ان خاطه خياطة رومية فبدرهم وان خاطه خياطة عربية فبنصف درهم ( قال ) وهذا مثل ما وصفت لك في الإجارة الفاسدة في رأيي ( قال ابن وهب ) وأخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه قال ينهى أن يقول الرجل للعمال اعمل لي متاعي هذا فان قضيتنيه غدا فاجارتك كذا وكذا وان قضيتنيه بعد غد فاجارتك كذا وكذا ( قال ) هذا من بيعتين في بيعة